سياسية

دونالد ترامب يحارب الدولة العميقة في أول يوم بالتخلص من 50 الف موظف

من المُنتظر أن يتولى الرئيس المُنتخب دونالد ترامب منصبه يوم الاثنين المُقبل، حيث يمضي قدما في تنفيذ خُطط لتفكيك ما يسميه هو وحلفاؤه “الدولة العميقة”، وبحسب مصادر وكالة رويترز، فإن هذه الجهود قد تبدأ في وقت مبكر من اليوم الأول له كرئيس، بأمر تنفيذي يهدف إلى تجريد ما يقدر بنحو 50 ألف موظف فيدرالي مُحترف من الحماية الوظيفية، والسماح باستبدالهم بموظفين موالين مُختارين بعناية.

قال مصدر لوكالة رويترز، إن إدارته ستسعى كذلك إلى ملء آلاف التعيينات السياسية في مُختلف أنحاء الحكومة في أقرب وقت ممكن، والهدف هو إستبدالهم بالموالين السياسيين في عُمق عمل الحكومة، ربما أكثر من أي رئيس حديث آخر.

وبدأ ذلك من خلال فريق دونالد ترامب، والذين طلبوا إستقالة ثلاثة دبلوماسيين مُحترفين كبار يشرفون على قوة العمل والتنسيق الداخلي في وزارة الخارجية الأميركية، حسبما ذكرت وكالة رويترز هذا الأسبوع.

يلقي حلفاء دونالد ترامب باللوم على (البيروقراطيين/الحكومة التي تعتمد بشكل شديد على القوانين واللوائح) الذين يعتبرونهم غير مُخلصين لإحباط خطته خلال فترة ولايته الأولى، من خلال تنفيذ المبادرات بشكل بطيئ في وزارة العدل ووزارة التعليم وغيرها من الوكالات.

تم منح ما يقرب من إثني عشر من كبار المُعينين من قبل دونالد ترامب لفترة ولايته الثانية تفويضًا صريحًا للتخلص من الموظفين الفيدراليين، وفقًا لإعلانات الموظفين والمقابلات الإعلامية التي راجعتها وكالة رويترز.

image(13)
الصورة بواسطة الذكاء الاصطناعي

لعب راسل فوت، الذي رشحه ترامب للعودة كمدير لمكتب الإدارة والميزانية، دورًا محوريًا في صياغة نسخة سابقة من أمر إعادة التصنيف، المعروف باسم الجدول F، حيث كان دونالد ترامب غادر منصبه في عام 2021.

قال أحد المصادر المُطلعة على تخطيط الفريق الانتقالي، لوكالة رويترز، إن الأمر التنفيذي الذي أعيد إحياؤه بشأن الجدول F سيسمح لمسؤولي الوكالة بإعادة تصنيف المناصب من مناصب مهنية إلى تعيينات سياسية، ومن شأن ذلك أن يمكن الوكالات من طرد الموظفين المهنيين دون سبب و إستبدالهم.

سيتم مساعدة راسل فوت خلال فترة ولاية دونالد ترامب الثانية من قبل سيرغيو جور، الذي تم ترشيحه لرئاسة مكتب شؤون الموظفين في البيت الأبيض.

وجدت مراجعة لوكالة رويترز، أن من بين الأشخاص الآخرين المُكلفين بالقضاء على “الدولة العميقة”:

*المُرشحة لمنصب المدعي العام بام بوندي

*المُدير المُحتمل القادم لمكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل

*المُرشح لمنصب وزير الخارجية ماركو روبيو

*مُستشار الأمن القومي مايك والتز

*المُرشحة لمنصب التعليم ليندا ماكماهون

*إيلون ماسك وفيفيك راماسوامي، اللذين سيقودان جهود كفاءة حكومة دونالد ترامب.

عندما سئل الفريق الانتقالي لدونالد ترامب بواسطة وكالة رويترز، لم يقدموا تفاصيل حول الجدول الزمني للتغيير المُخطط له، والذي قد يستغرق شهورًا بسبب إجراءات وضع القواعد الفيدرالية.

قال المُتحدث باسم إدارة دونالد ترامب براين هيوز، بأنه ستكون لإدارة دونالد ترامب مكاناً للأشخاص الذين يخدمون في الحكومة والذين هم مُلتزمون بالدفاع عن حقوق الشعب الأمريكي، و وضع أمريكا في المقام الأول، وضمان أفضل إستخدام لأموال دافعي الضرائب من الرجال والنساء العاملين.

يقول المنتقدون والنقابات التي تمثل العمال الفيدراليين، بإنه لا يوجد شيء ما يسمى الدولة العميقة، وأن دونالد ترامب وحلفاءه يتاجرون بنظرية المؤامرة لتبرير الإستيلاء على السلطة التنفيذية.

قال جيمس ايزنمان، المُحامي و الخبير في سياسة القوى العاملة الفيدرالية، في مقابلة، إن دونالد ترامب مُخطئ في إعتقاده بأن مُعظم مُوظفي الحكومة يحملون أفكاراً تختلف عما يريد، وأشار إلى أنه بموجب القانون الحالي، يمكن فصل الموظفين الذين لا يؤدون عملهم على النحو المطلوب أو الذين لا يطيعون الأوامر، و إن الجدول “F” من شأنه أن يخلق ثقافة الصمت و الخوف التي قد تؤثر على أداء الوظيفة، و سوف يخاف الناس من التحدث أو حتى إقتراح شيء مُفيد خوفًا من الطرد، وعندما يخاف الناس، فليس من السهل حملهم على القيام بأشياء.

قال ستيف لينكارت، المُدير التنفيذي للاتحاد الوطني للعمال الفيدراليين، في مقابلة، إن التصنيف الجديد يهدف إلى إنشاء شرطة سرية داخل الحكومة الفيدرالية، حيث تعترف الإدارة القادمة بأنها ستستخدم الجدول F لإخضاع الموظفين المُحترفين لاختبارات الولاء المهني أو السياسي و ستتخلص من غير المرغوب فيهم.

image(1)

خلال جلسات تأكيد تعيينهم في مجلس الشيوخ يوم الأربعاء، أعرب كل راسل فوت وبام بوندي عن دعمهما للسياسات الخاصة بالجدول F.

شهد راسل فوت أنه يعتقد أن أجزاء من الحكومة الفيدرالية تم إستخدامها سياسياً.

رفض الإجابة على أسئلة حول ما إذا كان قد نصح دونالد ترامب بإجراء عمليات طرد جماعية، لكنه قال إن إعادة تصنيف الموظفين المهنيين من شأنه أن يضمن أن يكون لدى الرئيس أفراد في دور صنع السياسات الذين يستجيبون لآرائه و خطته للحكومة.

قالت بام بوندي، خلال جلسة الاستماع، إن تحقيق المُستشار الخاص جاك سميث في قضايا تخص دونالد ترامب كان دليلاً على التحزب (إستخدام الوزارة سياسيا) داخل وزارة العدل، حيث تعهدت بعدم إستخدام الوزارة لإستهداف الأشخاص بناءً على سياساتهم، لكنها تهربت من الأسئلة المُباشرة حول التحقيق مع خصوم دونالد ترامب السياسيين.

أنكرت وزارة العدل الأمريكية في عهد الرئيس جو بايدن منذ فترة طويلة أنها سعت إلى رفع قضايا جنائية ضد دونالد ترامب لأسباب سياسية.

ومن خلال متابعة وكالة رويترز، فأن العملية قد بدأت بالفعل لتحديد الأعضاء المسؤوليين في الحكومة الفيدرالية الذين قد تتعارض آراؤهم مع الإدارة القادمة.

حيث في كانون أول/ديسمبر 2024، أرسلت مؤسسة المُساءلة الأمريكية، التي تعمل بدعم من مؤسسة هيريتيج المُحافظة، خطابًا إلى المُرشح لمنصب وزارة الدفاع الأمريكية بيت هيجسيث تسمي فيه 20 قائدًا في الجيش الأمريكي أعتبرتهم يركزون بشكل مُفرط على مُبادرات التنوع والشمول (أو الإستيقاظ).

دافع وزير الدفاع الحالي لويد أوستن عن مثل هذه الجهود، قائلاً إن الجيش المُتنوع يعكس تنوع الولايات المتحدة.

نشرت مؤسسة المساءلة الأميركية كذلك على موقعها الإلكتروني قائمة “أهم 10 أهداف” لموظفين مُحترفين في وزارة الأمن الداخلي و وزارة العدل تزعم أنهم يقاومون الجهود المتزايدة لتعزيز أمن الحدود، وقال ييتز فريدمان، المُتحدث باسم المجموعة، إن هناك المزيد من الأسماء في إنتظارنا.

للإستماع للمقال

أقرأ المزيد

المقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

عذراً، لايمكن نسخ المحتويات